أتَيَا النَّبِيَّ ﷺ في حَجَّة الوداع وهو يَقسِمُ الصدقةَ، فسألاه منها، فرفع فينا البصرَ وخَفَّضَه، فرآنا جَلْدَينِ (¬١)، فقال: "إن شئتُما أعطيتُكما، ولا حظَّ فيها لغنيٍّ ولا لقويٍّ مكتسِبٍ".
وهو كالذي قبلَه (*) (¬٢)، وقد يُنظَر فيه.
٤٩٩ - وعن قَبيصة بن مُخارق الهلالي ﵁ قال: تحمَّلتُ حَمَالةً، فأتيتُ النبيَّ ﷺ أسأله فيها، فقال: "أقِمْ حتى تأتيَنا الصدقةُ فنأمرَ لك بها"، قال: ثم قال: "يا قَبيصةُ! إن المسألةَ لا تَحِلُّ إلا لأحدِ ثلاثةٍ: رجلٍ تحمَّل حَمَالةً (¬٣)، فحلَّت له المسألةُ حتى يُصيبَها ثم يمسك (¬٤)، ورجلٍ أصابتْه جائحةٌ (¬٥) اجتاحت مالَه، فحلَّت له المسألةُ حتى يُصيبَ قوامًا (¬٦) من عيشٍ، أو قال: سِدَادًا من عيشٍ، ورجلٍ أصابتْه فاقةٌ حتى يقولَ (**) ثلاثةٌ من ذوي الحِجَى (¬٧) من قومه: لقد أصابتْ فلانًا فاقةٌ، فحلَّت له المسألةُ