Lewati ke konten

الفصول في سيرة الرسول · ابن كثير

hlm. 194

  1. فصل ـ بعث مؤتة

الله به، فانطلقوا، فهي إحدى الحسنيين: إما ظهور، وإما شهادة.

فوافقه القوم، فنهضوا.

فلما كانوا بتخوم البلقاء لقوا جموع الروم فنزل المسلمون إلى جنب قرية مؤتة، والروم على قرية يقال لها مشارف، ثم التقوا فقاتلوا قتالا عظيماً.

وقتل أمير المسلمين زيد بن حارثة ﵁ والراية في يده، فتناولها جعفر، ونزل عن فرس له شقراء فعقرها، وقاتل حتى قطعت يده اليمنى، فأخذ الراية بيده الأخرى فقطعت أيضاً، فاحتضن الراية ثم قتل ﵁ عن ثلاث وثلاثين سنة على الصحيح.

فأخذ الراية عبد الله بن رواحة الأنصاري ﵁، وتلوم بعض التلوم ثم صمم وقاتل حتى قتل، فيقال: إن ثابت بن أقرم أخذ الراية وأراد المسلمون أن يؤمروه عليهم فأبى، فأخذ الراية خالد بن الوليد ﵁ فانحاز بالمسلمين، وتلطف حتى خلص المسلمون من العدو، ففتح الله على يديه كما أخبر بذلك كله رسول الله ﷺ أصحابه الذين بالمدينة يومئذ وهو قائم على المنبر، فنعى إليهم الأمراء، واحداً واحداً وعيناه تذرفان ﷺ، والحديث في الصحيح.

وجاء الليل فكف الكفار عن القتال.

ومع كثرة هذا العدو وقلة عدد المسلمين بالنسبة إليهم لم يقتل من المسلمين خلق كثير على ما ذكره أهل السير، فإنهم لم يذكروا فيما سموا إلا نحو العشرة.

Rujukan halaman ini: الفصول في سيرة الرسول، ص 194 (Shamela #9241, hlm. urut 115)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.