القصوى للتوثق للسنة، إذ لم يمكنهم الرجوع إلى معدنها واصلها، بعد أن فقدوا شخص النبي ﷺ، وواروه التراب!!
ومن ذلك ما وقع للخلفية الثاني عمر بن الخطاب ﵁.
فعن أبي سعيد الخدري، قال: ((كنا في مجلسٍ عند أبي بن كعب، فأتى أبو موسى الأشعري مغضباً] وفي رواية: فزعاً أو مذعوراً [حتى وقف، فقال: أنشدكم الله! هل سمع أحدُ منكم رسول الله ﷺ يقول: (الا ستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع) ؟ قال أبي: وما ذاك؟ ! قال: استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات، فلم يؤذن لي، فرجعت. ثم جئت. ثم جئته اليوم، فدخلت عليه، فأخبرته أني جئت أمس، فسلمت ثلاثاً، ثم انصرفت. قال: قد سمعناك، ونحن حينئذٍ في شغل، فلو استأذنت حتى يؤذن لك؟ قال: استأذنت كما سمعت رسول الله ﷺ. قال: فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك، أو لتأتين بمن شهد لك على هذا (١) .
فقال أبي بن كعب: فوالله لا يقوم معك إلا أحدثنا صناً! قم يا أبا سعيد. فقمت حتى أتيت عمر، فقلت: قد سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا)) (٢)