الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «فُوَاقَ نَاقَةٍ» هُوَ قَدْرُ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ مِنْ الِاسْتِرَاحَةِ.
قَوْلُهُ: (الإِلْقَاءُ بِأَيْدِينَا إلَى التَّهْلُكَة أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالنَا) إلى آخره، هَذَا فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ مَا تَصْدُقُ عَلَيْهِ الآيَةُ لأنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لِلنَّهْيِ لِكُلِّ أَحَدٍ مَنْ كُلِّ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ الإِلْقَاءِ بِالنَّفْسِ إلَى التَّهْلُكَةِ وَالِاعْتِبَارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، فَإِذَا كَانَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ الَّتِي قَالَ النَّاسُ إنَّهَا مِنْ بَابِ الإِلْقَاءِ مِنْ صُوَرِ الإِلْقَاءِ لُغَةً أَوْ شَرْعًا فَلا شَكَّ أَنَّهَا دَاخِلَةٌ تَحْتَ عُمُومِ الآيَةِ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.
قال الحافظ: حمل الواحد على العدد الكثير إن كان لفرط شجاعته فهو حسن، ومتى كان مجرد تهور فممنوع. انْتَهَى مُلَخَّصًا.
بَاب أَنَّ الْجِهَاد فَرْض كِفَايَة وَأَنَّهُ شُرِعَ مَعَ كُلّ بَرٍّ وَفَاجِر
٤١٨٨- عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ و ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ إلَى قَوْلِهِ: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ ، نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي تَلِيهَا ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٤١٨٩- وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ الأجْرُ وَالْمَغْنَمُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ.
٤١٩٠- وَلأحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ الْبَجَلِيِّ مِثْلُهُ.
وَفِيهِ مُسْتَدَلٌّ بِعُمُومِهِ عَلَى الإِسْهَامِ لِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْخَيْلِ وَبِمَفْهُومِهِ عَلَى عَدَمِ الإِسْهَامِ لِبَقِيَّةِ الدَّوَابِّ.
٤١٩١- وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ثَلاثٌ مِنْ أَصْلِ الإِيمَانِ: الْكَفُّ عَمَّنْ قَالَ لا إلَهَ إِلا اللهُ لا نُكَفِّرُهُ بِذَنْبٍ وَلا نُخْرِجُهُ مِنْ الإِسْلامِ بِعَمَلٍ، وَالْجِهَادُ مَاضٍ مُنذ بَعَثَنِي اللهُ إلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي الدَّجَّالَ لا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ، وَلا عَدْلُ عَادِلٍ، وَالإِيمَانُ بِالأقْدَارِ» .