قَرْيَةٌ إِلا قَسَمْتُهَا بَيْنَهُمْ كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٤٤٠٧- وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَدْرَكَهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ قَسَمَهَا عَلَى سِتَّةً وَثَلاثِينَ سَهْمًا جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ، فَجَعَلَ نِصْفَ ذَلِكَ كُلِّهِ لِلْمُسْلِمِينَ فَكَانَ فِي ذَلِكَ النِّصْفِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ وَسَهْمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَهَا، وَجَعَلَ النِّصْفَ الآخَرَ لِمَنْ يَنْزِلُ بِهِ مِنْ الْوُفُودِ وَالأمُورِ وَنَوَائِبِ النَّاسِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
٤٤٠٨- وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: قَسَمَ ... رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ: نِصْفًا لِنَوَائِبِهِ وَحَوَائِجِهِ، وَنِصْفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَسَمَهَا عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٤٤٠٩- وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ افْتَتَحَ بَعْضَ خَيْبَرَ عَنْوَةً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٤٤١٠- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتْ الشَّامُ مُدَيْهَا وَدِينَارهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ» . شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ» إلَى آخْره، فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الأرْضَ الْمَغْنُومَةَ تَكُونُ لِلْغَانِمِينَ، قَالَ الْخَطَّابِيِّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَرْضَ الْعَنْوَةِ حُكْمُهَا حُكْمُ سَائِرِ الأمْوَالِ الَّتِي تُغْنَمُ وَأَنَّ خُمُسَهَا لأهْلِ الْخُمُسِ وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ.
قَوْلُهُ: «وَقَفِيزَهَا» الْقَفِيزُ: مِكْيَالٌ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكُ، الْمُدْيُ: مِائَةٌ مد وَاثْنَانِ وَتِسْعُونَ مُدًّا، وَالإِرْدَبُّ أَرْبَعَةً وَعِشْرونَ صَاعًا.
قَوْلُهُ: «وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ» أَيْ رَجَعْتُمْ إلَى الْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ،