٤٤٧١- وَفِي رِوَايَةٍ لأحْمَدَ وَمُسْلِمٍ «وَعَلَيْكَ» . بِالْوَاوِ.
٤٤٧٢- وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: عَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، إنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأمْرِ كُلِّهِ» . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ فَقَالَ: «قَدْ قُلْت: وَعَلَيْكُمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي لَفْظٍ: «عَلَيْكُمْ» . أَخْرَجَاهُ.
٤٤٧٣- وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي رَاكِبٌ غَدًا إلَى يَهُودَ فَلا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلامِ، وَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٤٤٧٤- وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ غُلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ» . فَنَظَرَ إلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: ... «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنْ النَّارِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد.
٤٤٧٥- وَفِي رِوَايَةٍ لأحْمَدَ أَنَّ غُلامًا يَهُودِيًّا كَانَ يَضَعُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَضُوءَهُ وَيُنَاوِلُهُ نَعْلَيْهِ فَمَرِضَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «لا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ» . إلَى آخْره فِيهِ تَحْرِيمُ ابْتِدَاءِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِالسَّلامِ، وَقَدْ حَكَاهُ النَّوَوِيُّ عَنْ عَامَّةِ السَّلَفِ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُ يَجُوزُ ابْتِدَاؤُهُمْ بِهِ لِلضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ.
قَوْلُهُ: «إنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأمْرِ كُلِّهِ» . هذا من عظيم خلقه ﷺ وكمال حلمه وفيه حث على الرفق والصبر والحلم وملاطفة الناس ما لم تدع حاجة إلى المخاشنة. وفي الحديث استحباب تغافل أهل الفضل عن سفه المبطلين إذا لم يترتب عليه مفسده قَالَ: الشَّافِعِيِّ: الكيس العاقل هو الفطن المتغافل.
قَوْلُهُ: (كَانَ غُلامٌ يَهُودِيٌّ) زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ اسْمُهُ عَبْدُ الْقُدُّوسِ. وَفِي