٤٧٧٣- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنَعْتُهُ فِي دُبَّاءَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهِ فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ، فَقَالَ: «اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطَ، فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي الْعَصِيرِ: اشْرَبْهُ مَا لَمْ يَأْخُذْهُ شَيْطَانُهُ، قِيلَ: وَفِي كَمْ يَأْخُذُهُ شَيْطَانُهُ؟ قَالَ: فِي ثَلاثٍ. حَكَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
وَعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ مِنْ الطِّلاءِ مَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ. رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَلَهُ مِثْلُهُ عَنْ عُمَرَ وَأَبِي الدَّرْدَاءَ ﵄.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: رَأَى عُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَمُعَاذٌ ﵃ شُرْبَ الطِّلاءِ عَلَى الثُّلُثِ، وَشَرِبَ الْبَرَاءُ وَأَبُو جُحَيْفَةَ عَلَى النِّصْفِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: وسَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ شُرْبِ الطِّلاءِ إذَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ، قُلْتُ: إنَّهُمْ يَقُولُونَ يُسْكِرُ؟ قَالَ: لا يُسْكِرُ ولَوْ كَانَ يُسْكِرُ مَا أَحَلَّهُ عُمَرُ ﵁.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ شُرْبُ النَّبِيذِ مَا دَامَ حُلْوًا غَيْرَ أَنَّهُ إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَسْرَعَ إلَيْهِ التَّغَيُّرُ.
قَوْلُهُ: (فِي ثَلاثِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيذَ بَعْدَ الثَّلاثِ قَدْ صَارَ مَظِنَّةً لِكَوْنِهِ مُسْكِرًا فَيَتَوَجَّهُ اجْتِنَابُهُ.
قَوْلُهُ: (مِنْ الطِّلاءِ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمَدِّ شُبِّهَ بِطِلاءِ الإِبِلِ وَهُوَ فِي تِلْكَ الْحَالِ غَالِبًا لا يُسْكِرُ.
بَاب آدَاب الشُّرْب
٤٧٧٤- عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاثًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٧٧٥- وَفِي لَفْظٍ: كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلاثًا وَيَقُولُ: «إنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
٤٧٧٦- وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.