٤٨٤٨- وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ فَوَضَعَ عَلَيْهَا تَمْرَةً وَقَالَ: «هَذِهِ إدَامُ هَذِهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبُخَارِيُّ.
٤٨٤٩- وَعَنْ بُرَيْدَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَيِّدُ إدَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اللَّحْمُ» . رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي غَرِيبِهِ وَقَالَ: حَدَّثَنَا الْقُومِسِيُّ، حَدَّثَنَا الأصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي هِلالٍ الرَّاسِبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَهُ.
٤٨٥٠- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَكُونُ الأرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَتَكَفَّأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلاً لأهْلِ الْجَنَّةِ» . فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَلا أُخْبِرُك بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «بَلَى» . قَالَ: تَكُونُ الأرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً - كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إلَيْنَا ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ» ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: «إدَامُهُمْ بِلامُ وَنُونٌ» . قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: «ثَوْرٌ وَنُونٌ يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالنُّونُ: الْحُوتُ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «سَيِّدُ إدَامِكُمْ الْمِلْحُ» قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الإِدَامَ اسْمٌ لِمَا يُؤْتَدَمُ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يُصْطَبَغُ بِهِ كَالأمْرَاقِ وَالْمَائِعَاتِ أَوْ مِمَّا
لا يُصْطَبَغُ بِهِ كَالْجَامِدَاتِ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبَيْضِ وَالزَّيْتُونِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ رَسْلانَ: هَذَا مَعْنَى الإِدَامِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ انْتَهَى. قَالَ الشَّارِحُ: وَلَعَلَّ تَسْمِيَةَ الْمِلْحِ بِسَيِّدِ الإِدَامِ لِكَوْنِهِ مِمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي كُلِّ طَعَامٍ وَإِطْلاقُ السَّيَّادَة عَلَى اللَّحْمِ لِذَاتِهِ. انتْتَهَى مُلُخَّصًا.
بَابُ أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنَّهُ لا مَالَ لَهُ يَتَنَاوَلُ الزَّكَاتِيَّ وَغَيْرَهُ
٤٨٥١- عَنْ أَبِي الأحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ أَوْ شَمْلَتَانِ فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ» ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ قَدْ آتَانِي اللهُ مِنْ كُلِّ مَالِهِ، مِنْ خَيْلِهِ وَإِبِلِهِ وَغَنَمِهِ وَرَقِيقِهِ فَقَالَ: «فَإِذَا آتَاكَ اللهُ مَالاً فَلْتُرَ عَلَيْكَ نِعَمُهُ» . فَرُحْت إلَيْهِ فِي حُلَّةٍ.