بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ
٢٧٨٣- عَنْ إيَاسِ بْنِ عَبْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلا ابْنَ مَاجَةْ.
٢٧٨٤- وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَةْ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَالْحَدِيثَانِ يَدُلانِ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ وَهُوَ الْفَاضِلُ عَنْ كِفَايَةِ صَاحِبِهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاءِ الْكَائِنِ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ أَوْ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ لِلشُّرْبِ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ لِحَاجَةِ الْمَاشِيَةِ أَوْ الزَّرْعِ، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي فَلاةٍ أَوْ فِي غَيْرِهَا. وَقَالَ النَّوَوِيُّ حَاكِيًا عَنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: إنَّهُ يَجِبُ بَذْلُ الْمَاءِ فِي الْفَلاةِ بِشُرُوطٍ: أَحَدُهَا: أَنْ لا يَكُونَ مَاءٌ آخَرُ يَسْتَغْنِي بِهِ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْبَذْلُ لِحَاجَةِ الْمَاشِيَةِ لا لِسَقْيِ الزَّرْعِ. الثَّالِثُ: أَنْ لا يَكُونَ مَالِكُهُ مُحْتَاجًا إلَيْهِ. وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ دَلالَةِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِ الْمَاءِ عَلَى الْعُمُومِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ... عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: «لا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ الْكَلَأِ» وَأَحَادِيثُ: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلاثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ» وَقَدْ خُصِّصَ
مِنْ عُمُومِ الْمَنْعِ مَا كَانَ محرزًا فِي الآنِيَةِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ قِيَاسًا عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْحَطَبِ إذَا أَحْرَزَهُ الْحَاطِبُ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.
بَابُ النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ عَسْبِ الْفَحْلِ
٢٧٨٥- عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ عَسْبِ الْفَحْلِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد.
٢٧٨٦- وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْفَحْلِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
٢٧٨٧- وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ كِلابٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ عَسْبِ