قَوْلُهُ: «لا مُسَاعَاةَ فِي الإِسْلامِ» الْمُسَاعَاةُ: الزِّنَا.
بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ
٣٣٢٧- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ وَرِثَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٣٣٢٨- وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالا: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَرِثُ الصَّبِيُّ حَتَّى يَسْتَهِلَّ» . ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «إذَا اسْتَهَلَّ» قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ إذَا بَكَى عِنْدَ وِلادَتِهِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ وِلادَتِهِ حَيًّا، وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ بَلْ وُجِدَتْ مِنْهُ أَمَارَةٌ تَدُلسُّ عَلَى حَيَاتِهِ وَالْحَدِيثَانِ يَدُلانِ عَلَى أَنَّ الْمَوْلُودَ إذَا وَقَعَ مِنْهُ الِاسْتِهْلالُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ ثُمَّ مَاتَ وَرِثَهُ قَرَابَتُهُ وَوَرِثَ هُوَ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ مِمَّا لا خِلافَ فِيهِ.
بَابُ الْمِيرَاثِ بِالْوَلاءِ
٣٣٢٩- صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .
٣٣٣٠- وَلِلْبُخَارِيِّ فِي رِوَايَةٍ: «الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ، وَوَلِيَ ... النِّعْمَةَ» .
٣٣٣١- وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَلْمَى بِنْتِ حَمْزَةَ: أَنَّ مَوْلاهَا مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ، فَوَرَّثَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ النِّصْفَ، وَوَرَّثَ يَعْلَى النِّصْفَ وَكَانَ ابْنَ سَلْمَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٣٣٣٢- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ مَوْلَى لِحَمْزَةَ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَابْنَةَ حَمْزَةَ، فَأَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ النِّصْفَ وَابْنَةَ حَمْزَةَ النِّصْفَ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ وَذَهَبَ إلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ وَإِسْحَاقَ بْنِ