أجعله من خلصائي ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ * قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ .
قال ابن كثير: مدح نفسه، ويجوز للرجل ذلك إذا جهل أمره للحاجة.
﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ﴾ ، يعني: أرض مصر، ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾ .
قال ابن جرير: يتّخذ منها منزلاً حيث شاء بعد الضيق والحبس. وقال السدي: يتصرّف فيها كيف يشاء. ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ .
قال ابن كثير: أي: وما أضعنا صبر يوسف على أذى إخوته، وصبره على الحبس بسبب امرأة العزيز، فلهذا أعقبه الله ﷿ السلامة والنصر والتأييد ﴿وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَلأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ كقوله في حق سليمان ﵇: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ * وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ . والله أعلم.
* * *