وعن مجاهد في قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ ، قال: للمتفرّسين. وقال قتادة: للمعتبرين.
وعن قتادة: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ﴾ ، يقول: بطريق واضح. وعن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: «احذروا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله وبتوفيق الله» . وعن سعيد بن جبير في قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ﴾ قال: هو كالرجل يقول لأهله: علامة ما بين بيني وبينكم أن أرسل إليكم خاتمي، أو آية كذا، وكذا.
وقال ابن جريج: قوله: ﴿وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾ ، قال: قوم شعيب: قال ابن عباس: ﴿الأَيْكَةِ﴾ ذات آجام وشجر كانوا فيها.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمَا﴾ .
قال البغوي: يعني: مدينتي قوم لوط وأصحاب الأيكة ﴿لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ لبطريق واضح مستبين.
قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (٨٠) وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٨١) وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً آمِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (٨٤) ﴾ .
عن عبد الله بن عمر قال: (مررنا مع النبي ﷺ على الحجر فقال لنا رسول الله ﷺ: «لا تدخلوا مساكن الذينن ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين، حذرًا أن يصيبكم ما أصابهم» . ثم زجر فأسرع حتى خلّفها) . رواه ابن جرير وغيره.