تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ﴾ ، قال: لو تُكَلَّفونه لم تبلغوه إلا بجهد شديد.
وقوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ﴾ لكم أيضًا ﴿، لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ .
قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: وخلق الخيل والبغال والحمير لكم أيضًا ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ ، يقول: وجعلها لكم زينة تتزيّنون بها، مع المنافع التي فيها لكم للركوب وغير ذلك انتهى.
وفي الصحيحين عن جابر قال: (نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل) .
وقوله تعالى: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ .
قال في جامع البيان: أي: ويخلق لكم ما لم يحط به عملكم.
وعن ابن عباس: قوله: ﴿وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ ، يقول: على الله البيان أن يبيّن الهدى والضلالة ﴿وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾ يعني: الأهواء المختلفة.
وقال ابن زيد في قوله: ﴿وَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ، قال: لو شاء لهداكم أجمعين لقصد السبيل الذي هو الحق، وقرأ: ﴿وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ ، قال الضحاك: ترعون أنعامكم.
وعن قتادة: قوله: ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ﴾ ، يقول: وما خلق لكم مختلفًا ألوانه من الدواب، ومن الشجر، والثمار، نِعَمُ من الله متظاهرة فاشكروا الله. قال في القاموس: ذرأ خلق، والشيء أكثره ومنه الذرية.