يَلْقَاهُ مَنشُوراً﴾ قال: هو عمله الذي عمل أحصى عليه فأخرج له يوم القيامة ما كتب عليه من العمل.
﴿يَلْقَاهُ مَنشُوراً * اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً﴾ ، قال قتادة: قد عدل والله عليك من جعلك حسيب نفسك، سيقرأ يومئذٍ من لم يكن قارئًا في الدنيا. وعن أبي هريرة قال: (إذا كان يوم القيامة جمع الله ﵎ نسم الذين ماتوا في الفترة، والمعتوه والأصم والأبكم، والشيوخ الذين جاء الإسلام وقد خرفوا، ثم أرسل رسولاً أن: ادخلوا النار. فيقولون: كيف ولم يأتينا رسول؟ وأيم الله لو دخلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا، ثم يرسل إليهم فيطيعه من كان يريد أن يطيعه قبل. قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ ) .
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا﴾ . قال ابن عباس: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ ، قال: بطاعة الله فعصوا. وعن قتادة:
قوله: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾ يقول: أكثر ناس فيها أي: جبابرتها، ﴿فَفَسَقُواْ فِيهَا﴾ عملوا بمعصية الله، ﴿فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً﴾ وكان يقال: إذا أراد الله بقوم صلاحًا بعث عليهم مصلحًا، وإذا أراد فسادًا بعث عليهم مفسدًا، وإذا أراد أن يهلكها أكثر مترفيها.
وقوله تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ﴾ ، أي: كعاد وثمود وغيرهم ممن عصى الله وكذّب رسله، ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً﴾ .