الفجر» . يقول أبي هريرة: اقرؤوا إن شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ .
وعن ابن عباس: قوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾ يعني بالنافلة: أنها للنبي ﷺ خاصة، أمر بقيام الليل، وكتب عليه: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً﴾ ، قال: المقام المحمود مقام الشفاعة.
وقال ابن جرير: قال أكثر أهل التأويل: ذلك هو المقام الذي يقوم محمد ﷺ يوم القيامة للشفاعة للناس، ليريحهم ربهم من عظيم ما هم فيه من شدة ذلك اليوم.
وعن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ بمكة، ثم أمر بالهجرة، فأنزل الله ﵎ اسمه: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَاناً نَّصِيراً﴾ . قال قتادة: وإن نبي الله علم أن لا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان، فسأل سلطانًا نصيرًا، لكتاب الله ﷿، ولحدود، ولفرائض الله، ولإقامة دين الله، وإن السلطان رحمة من الله جعلها بيد عباده، لولا ذلك لأغار بعضهم على بعض، فأكل شديدهم ضعيفهم ﴿وَقُلْ جَاء الْحَقُّ﴾ ، قال: القرآن، ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ ، قال: الشيطان ﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ وعن ابن مسعود قال: (دخل رسول الله مكة وحول البيت ثلاثمائة وستون صنمًا فجعل يطعنها ويقول: « ﴿جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ » . متفق عليه.
وعن قتادة: قوله: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ إذا