قوله: ﴿فِي الْبَحْرِ عَجَباً﴾ ، قال: موسى يعجب من أثر الحوت في البحر ودوراته التي غاب فيها، فوجدا عندها خطرًا.
قوله ﷿: ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً (٦٦) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً (٦٨) قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِراً وَلَا أَعْصِي لَكَ
أَمْراً (٦٩) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً (٧٠) ﴾ .
عن ابن عباس: قال ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ يعني: عن شيء أصنعه حتى أبين لك شأنه.
قوله ﷿: ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً (٧١) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً (٧٣) ﴾ .
عن قتادة قوله: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً﴾ ، أي: عجباً، إن قومًا لجّجوا سفينتهم فخرقتها كأحوج ما تكون إليها؟ ! ولكن عَلِم من ذلك ما لم يعلم نبي الله موسى. ذلك من علم الله الذي آتاه، وقد قال لنبي الله موسى ﵇: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ .
قوله ﷿: ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَاماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً (٧٤) قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْراً (٧٥) قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً (٧٦) ﴾ .
قال سعيد بن جبير: وجد خضر غلمانًا يلعبون، فأخذ غلامًا ظريفًا فأضجعه ثم ذبحه بالسكين. وعن قتادة: ﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ ، والنكر أشد من الأمر. وعن أبيّ بن كعب عن النبي ﷺ قال: «رحمة الله علينا، وعلى موسى، لو لبث مع