رسول الله: «والذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض لتسمن وتشكر من لحومهم» .
وعن زينب بنت جحش ﵂ قالت: استيقظ النبي ﷺ من نومه وهو محمّر وجهه وهو يقول: «لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه. وحلّق بأصبعه الإبهام والتي تليها» ، فقلت: يا رسول الله أفنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم إذا كَثُرَ الخَبَثُ» . متفق عليه.
وفي رواية: وعقد وهب تسعين. قال الحافظ العسقلاني: وعقد التسعين أن يجعل طرف السبابة اليمنى في أصلها ويضمها ضمًا محكمًا بحيث تنطوي عقدتاها حتى تصير مثل الحية المطوّقة. وقال: المراد بالردم السد الذي بناه ذو القرنين.
قوله تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ ، قال السدي: ذاك حين يخرجون على الناس، أي: في زمان عيسى قبل يوم القيامة وبعد الدجال، كما قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً﴾ أي: يوم القيامة، ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضاً * الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً﴾ ، أي: تعاموا، وتصامموا، وتغافلوا عن قبول الحق، واستماع القرآن. كما قال تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ . وفي رواية الصحيحين: إن الله تعالى يقول: يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك، فيقول: ابعث بعث النار؛ فيقول: ما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة، فحينئذٍ يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها،