عن ابن عباس قوله: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾ ، يقول: الثناء الحسن.
قوله ﷿: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً (٥١) وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً (٥٢) وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً (٥٣) ﴾ .
قال البغوي: ﴿مُخْلَصاً﴾ ، أي: مختارًا اختاره الله ﷿.
وقوله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾ ، أي: جانبه الأيمن من موسى حين ذهب يبتغي من تلك النار جذوة.
وعن ابن عباس: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً﴾ ، قال: أُدْنِيَ حتى سمع صريف القلم. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً﴾ ، قال: كان هارون أكبر من موسى، ولكن أراد وهب له نبوته.
قوله ﷿: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً (٥٥) ﴾ .
عن مجاهد في قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ ، قال: لم يَعِدْ شيئًا إلاَّ وفى به. قال بعض السلف: إنما قيل له: صادق الوعد لأنه قال لأبيه: ستجدني إن شاء الله من الصابرين. فصدق في ذلك. وقد قال النبي ﷺ: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان» .
قوله ﷿: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً (٥٦) وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً (٥٧) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ ... وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (٥٨) ﴾ .