وموجًا مكفوفًا، ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ ، قال مجاهد: الشمس، والقمر، والنجوم آيات السماء، ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ ، قال مجاهد: فلك كهيئة حديدة الرحى، ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يجرون.
قوله ﷿: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥) ﴾ .
قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وما خلّدنا أحدًا من بني آدم يا محمد قبلك في الدنيا فنخلّدك فيها، ولا بدّ لك من أن تموت كما مات من قبلك ﴿أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ ؟ يقول: فهؤلاء المشركون بربهم هم الخالدون في الدنيا بعدك؟ لا ما ذلك. قيل: نزلت هذه الآية حين قالوا: نتربص بمحمد ريب المنون، وفي هذه الآية دلالة ظاهرة على أن الخضر ﵇ ميت، لأن الله لم يجعل الخلد في الدنيا لأحد من بني آدم.
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ، قال ابن عباس يقول: نبتليكم: بالشدّة، والرخاء، والسقم، والغنى، والفقر، والحلال، والحرام، والطاعة، والمعصية، والهدى، والضلال. وقال ابن زيد: نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون نختبرهم بذلك، لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون.
قوله ﷿: ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦) خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (٣٧)