السَّمَاء﴾ ، قال: هذا مثل ضربه الله لمن أشرك بالله في بعده من الهدى وهلاكه، ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ ، قال مجاهد: بعيد.
قوله ﷿: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢) لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٣٣) ﴾ .
قال محمد بن أبي موسى: الوقوف بعرفة من شعائر الله، والجمع من شعائر الله، ورمي الجمار من شعائر الله، والبدن من شعائر الله، ومن يعظّمها فإنها من شعائر الله.
في قوله: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ فمن يعظمها، ﴿فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ . وعن ابن عباس في قوله: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ ، قال: استعظامها، واستحسانها، واستمساكها، ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ ، قال: ما لم يُسَمَّ بُدْنًا. وعن عطاء: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ ، قال هو: ركوب البدن، وشرب لبنها إن احتاج، ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ إلى مكة. وفي الصحيحين أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يسوق بدنة قال: «اركبها» . قال: إنها بدنة، قال: «اركبها ويحك» ، في الثانية، أو في الثالثة. وفي حديث آخر عند مسلم قال: «اركبها بالمعروف إذا لُجِئْتَ إليها» .
قوله ﷿: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤)