قال: تصدقوا بها واستمتعوا بها. وعن مجاهد: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ سقطت إلى الأرض، ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ ، قال ابن عباس يقول: يأكل منها ويطعم. وقال
الحسن: القانع: الذي يقنع إليك ويسألك. والمعتر: الذي يتعرض لك ولا يسألك. وقال زيد بن أسلم: القانع: المسكين الذي يطوف. والمعترّ: الصديق. والضعيف: الذي يزور. وقال ابنه: القانع: المسكين الذي يعتر للقوم للحمهم وليس بمسكين، ولا تكون له ذبيحة، يجيء إلى القوم من أجل لحمهم. والبائس الفقير: هو: القانع. وفي الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: «إني كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فكلوا وادخروا ما بدا لكم» . وفي رواية: «فكلوا وأطعموا وتصدقوا» .
وعن إبراهيم في قول الله: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ﴾ ، قال: ما أريد به وجه الله. قال البغوي: وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا تحروا البدن لطخوا الكعبة بدمائها قربة إلى الله فأنزل الله هذه الآية: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ ، أرشدكم لمعالم دينه، ومناسك حجه، ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ .
* * *