الصلاة في السفر، والتيمم عند فقد الماء، وأكل الميتة عند الضرورة، والإفطار بالسفر والمرض، والصلاة قاعدًا عند العجز عن القيام؛ وقال ﷺ: «بعثت بالحنيفية السمحة» .
وقوله تعالى: ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ ، أي: اتّبعوا ملة أبيكم إبراهيم، وهي عبادة الله وحده لا شريك له، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا﴾ ، قال مجاهد: الله سماكم المسلمين من قبل في الكتب المتقدمة، ﴿وَفِي هَذَا﴾ ، يعني: القرآن. وعن قتادة: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ﴾ ، قال: الله سماكم المسلمين من قبل. ﴿وفي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ﴾ ، بأنه بلَّغكم، ﴿وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ﴾ أن رسلهم قد بلّغتهم، ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ﴾ أي: استعينوا به وتوكّلوا عليه ﴿هُوَ مَوْلَاكُمْ﴾ يحفظكم وينصركم، ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ . قال وهيب بن الورد: ويقول الله تعالى: (ابن آدم اذكرني إذا غضبتَ، أذكرك
إذا غضبتُ، فلا أمحقك فيمن أمحق، وإذا ظُلِمْتَ فاصبر وارض بنصرتي فإن نصرتي لك خير من نصرتك لنفسك) . رواه ابن أبي حاتم. والله أعلم وهو المستعان.
* * *