وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ ، قال البغوي: أي: للزكاة الواجبة مؤدّون. وعن ابن عباس قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ، يقول: رضي الله لهم إتيانهم أزواجهم وما ملكت أيمانهم، ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ ، قال ابن زيد: الذين يتعدّون الحلال إلى الحرام.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ ، حافظون. قال البغوي: أي: يحفظون ما اؤتمنوا عليه، والعقود التي عاقدوا الناس عليها، يقومون بالوفاء بها؛ والأمانات تختلف فتكون بين الله تعالى وبين العباد: كالصلاة، والصيام، والعبادات التي أوجبها الله عليه، وتكون من العبيد كالودائع والصانع، فعلى العبد الوفاء بجميعها. وعن مسروق: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ ، قال: على ميقاتها. وقال قتادة: على مواقيتها وركوعها وسجودها. وفي الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: «استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» . وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحدٍ إلا وله منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار، وإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله، فذلك قوله: ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ » . رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ، قال قتادة: قتل