عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ ، شققن البرد مما يلي
الحواشي فاختمرن به. رواه ابن جرير وغيره وقال سعيد بن جبير: ... ﴿وَلْيَضْرِبْنَ﴾ وليشددن، ﴿بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ ، يعني: على النحر والصدر فلا يرى منه شيء. وعن ابن عباس: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ إلى قوله: ﴿عَوْرَاتِ النِّسَاء﴾ ، قال: الزينة التي يبدينها لهؤلاء: قرطاها، وقلادتها، وسوارها، فأما خلخالها، ومعضداها، ونحراها، وشعرها فإنه لا تبديه إلاَّ لزوجها. وقال قتادة: تبدي لهؤلاء الرأس. قال بعض السلف: لم يذكر العم والخال وهما من محارمهن لئلاّ يصفوهن لبنيهم. وقال الحسن البصري: إنهما كسائر المحارم في جواز النظر، وقد يُذكر البعض لينبّه على الجملة. وهذا أظهر.
وعن ابن عباس: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ ، قال: هنّ المسلمات، لا تبديه ليهودية ولا نصرانية، وهو: النحر، والقرط، والوشاح، وما لا يحلّ أن يراه إلاَّ محرم. وعن ابن جريج قوله: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ ، قال: بلغني أن نساء المسلمين لا يحل لمسلمة أن ترى مشركة عريتها إلاَّ أن تكون أمة لها، فذلك قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ . قال ابن كثير: وقال الأكثرون: بل يجوز أن تظهر زينتها على رقيقها من الرجال والنساء واستدلوا بالحديث الذي رواه أبو داود عن أنس أن النبي ﷺ أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطّت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي ﷺ ما تلقى قال: «إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك» .
وقال البغوي: قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ ، اختلفوا فيها فقال قوم: عبد المرأة محرم لها فيجوز له الدخول عليها إذا كان عفيفًا، وينظر إلى بدن مولاته إلاَّ ما بين السرة والركبة كالمحارم، وهو ظاهر القرآن.
وعن ابن عباس قوله: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ ، قال: كان