عُقْبَى الدَّارِ﴾ ، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً﴾ ، أي: موضع قرار وإقامة، كما قال تعالى: ... ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً﴾ .
قوله ﷿: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً (٧٧) ﴾ .
قال ابن كثير: أي: لا يبالي ولا يكترث بكم إذا لم تعبدوه، فإنه إنما خلق الخلق ليعبدوه ويوحّدوه. وقال الضحاك في قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾ ، الكفار كذّبوا رسول الله ﷺ وبما جاء به من عند الله ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾ ، وهو يوم بدر. وعن ابن عباس: ﴿فَسَوْفَ
يَكُونُ لِزَاماً﴾ ، قال: موتًا. وقال الحسن البصري: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾ ، أي: يوم القيامة. وقال ابن كثير: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾ ، أي: فسوف يكون تكذيبكم لزامًا لكم. يعني: مقتضيًا لعذابكم، وهلاككم، ودماركم في الدنيا والآخرة.
* * *