وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾ ، أي: بيّنة واضحة ظاهرة ﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ وأرادوا معارضته بسحرهم فغلبوا وانقلبوا صاغرين، ﴿وَجَحَدُوا بِهَا﴾ ، أي: في ظاهر أمرهم، ﴿وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ﴾ ، أي: علموا في أنفسهم أنها حق من عند الله، ولكن جحدوها وعاندوها وكابروها، ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾ ، أي: ظلمًا من أنفسهم سجية
ملعونة. ﴿وَعُلُوّاً﴾ ، أي: استكبارًا عن إتباع الحق، ولهذا قال تعالى: ﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ ، أي: انظر يا محمد كيف كان عاقبة أمرهم، في إهلاك الله إياهم وإغراقهم عن آخرهم في صبيحة واحدة؛ وفحوى الكلام يقول: احذروا أيها المكذّبون لمحمد ﷺ، الجاحدون بما جاء به من ربه أن يصيبكم ما أصابهم.
* * *