قال في جامع البيان: ختم الأولى بقوله: ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ والثانية بقوله: ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ لمناسبة قوة السامعة بالليل وقوة الباصرة بالنهار.
قوله ﷿: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤) وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥) ﴾ .
قال ابن كثير: وهذا أيضًا نداء ثان على سبيل التوبيخ والتقريع لمن عبد مع الله إلهًا آخر، يناديهم الرب تعالى على رؤوس الأشهاد: ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ، أي: في دار الدنيا، ﴿وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ ، قال مجاهد: يعني: رسولاً، ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ ، أي: على صحة ما ادّعيتموه من أن لله شركاء. ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ ، أي: لا إله غيره، فلم ينطقوا ولا يُحْرُو جوابًا، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ . أي: ذهبوا فلم ينفعوهم.
* * *