يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾ ، قال: ألم تر. وقال مجاهد: ألم تعلم. وقال ابن كثير: قال بعضهم: معناه ويلك اعلم وقواه. وقال: فلما خسف به أصبحوا يقولون: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ ، أي: ليس المال بدالّ على رضى الله عن صاحبه، فإن الله يعطي ويمنع ويضيّق ويوسّع، يخفض ويرفع، وله الحكمة التامّة والحجّة البالغة. وهذا كما في الحديث المرفوع عن ابن
مسعود: (إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم أرزاقكم، وإن الله يعطي المال من يحبّ ومن لا يحبّ، ولا يعطي الإيمان إلا من يحبّ) .
﴿لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾ ، أي: لولا لطف الله بنا وإحسانه إلينا لخسف بنا كما خسف به، لأن وددنا أن نكون مثله. ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ ، يعنون: أنه كان كافرًا ولا يفلح الكافرون عند الله لا في الدنيا ولا في الآخرة.