حَوْلِهِمْ﴾ ، قال: كان لهم في ذلك آية: إن الناس يغزون ويتخطفون وهم آمنون. ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ ، أي: بالشرك، ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ يجحدون؟ .
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُ﴾ ، أي: لا أحد أشدّ عقوبة ممن كذب على الله أو كذّب بكتابه، فالأول مفترٍ والثاني مكذّب، ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾ .
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ .
قال ابن كثير: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾ ، يعني: الرسول وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ ، أي: طريقنا في الدنيا والآخرة. وقال الحسن: أفضل الجهاد مخالفة الهوى. قال البغوي: ﴿وَإِنَّ
اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ بالنصر والمعونة في دنياهم، وبالثواب والمغفرة في عقابهم.
* * *