Lewati ke konten

Kitab: Taufiqur-Rahmani fi Durusil Qur'an · Pengarang: فيصل آل مبارك

Baca Juz 3, halaman 440

  1. [سورة الروم]
  2. الدرس الثاني عشر بعد المائتين

الجاعلين له شركاء من خلقه، وهم مع ذلك معترفون أن شركاءه من الأصنام والأنداد عبيد له ملك له، كما كانوا يقولون: لبيّك لا شريك لك، إلاَّ شريكًا هو لك، تملكه وما ملك؛ فقال تعالى: ﴿ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِنْ أَنفُسِكُمْ﴾ ، أي: تشهدونه وتفهمونه، ﴿مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء﴾ ، أي: أيرضى أحدكم أن يكون عبده شريكًا له في ماله؟ فهو وهو فيه على السواء. ... ﴿تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ ، أي: تخافون أن يقاسموكم الأموال. قال أبو مجلز: إن مملوكك لا يخاف أن يقاسمك مالك وليس له، كذلك الله

لا شريك له، والمعنى: أن أحدكم يأنف من ذلك فكيف تجعلون لله الأنداد من خلقه؟

﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ، قال البغوي: ينظرون إلى هذه الدلائل بعقولهم. ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أشركوا بالله، ﴿أهواءهم﴾ في الشرك، ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ جهلاً بما كتب عليهم، ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ ، أي: أضله الله، ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ مانعين يمنعونهم من عذاب الله ﷿. وقوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حنيفًا﴾ ، أي: أخلص دينك لله حنيفًا، مائلاً إلى التوحيد مستقيمًا عليه.

قال ابن زيد في قوله: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ قال: الإسلام مُذ خلقهم الله من آدم جميعًا يقرّون بذلك، وقرأ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا﴾ ، قال: فهذا قول الله: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ﴾ بعد. وعن يزيد بن أبي مريم قال: (مرّ عمر بمعاذ بن جبل فقال: ما قوام هذه الأمة؟ قال معاذ: ثلاث وهنّ المنجيات: الإخلاص وهو: الفطرة، ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ ، والصلاة وهي: الملّة، والطاعة وهي: العصمة. فقال عمر: صدقت) .

Rujukan halaman ini: توفيق الرحمن في دروس القرآن، ج 3، ص 440 (SanadKitab #9254, hlm. urut 1647)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.