وأتكلّف ما لم يأمرني الله به. وعن مسروق قال: أتينا عبد الله بن مسعود ﵁ فقال: يا أيها الناس من علم شيئًا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم؛ فإن الله ﷿ قال لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ يعني: القرآن ذكر لجميع المكلّفين من الإنس والجنّ، قاله ابن عباس ﵄ ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ﴾ خبره وصدقه، ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ ، قال عكرمة: يعني: يوم القيامة. وقال الكلبي: من بقي علم ذلك إذا ظهر أمره وعلا، ومن مات علمه بعد موته. قال الحسن بن آدم: عند الموت يأتيك الخبر اليقين.
* * *