لكم. وعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: «الدعاء هو العبادة، - وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ » . رواه ابن جرير. وعن السدي: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ ، قال: عن دعائي، ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ قال: صاغرين.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ ، أي: فكيف تعبدون معه غيره؟ وعن ابن عباس قال: من قال لا إله إلا الله، فليقل على إثرها: الحمد لله رب العالمين. فذلك قوله: ... ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ، قال ابن كثير: يقول تعالى: ﴿قُلْ﴾ ، يا محمد لهؤلاء المشركين: إن الله ﷿ ينهى أن يعبد أحد سواه من الأصنام، والأنداد، والأوثان. وقد بين ﵎ أنه لا يستحق العبادة أحد سواه في قوله - جلت عظمته -: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا
أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً﴾ ، أي: هو الذي يقلبكم في هذه الأطوار كلها وحده لا شريك له، وعن أمره وتدبيره وتقديره يكون ذلك كله.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ﴾ ، قال البغوي: من قبل أن يصير شيخًا، ﴿وَلِتَبْلُغُوا﴾ ، جميعًا، ﴿أَجَلا مُسَمًّى﴾ ، وقتًا معلومًا محدودًا لا تجاوزونه، يريد