قوله ﷿: ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِن دَافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْراً (٩) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً (١٣) هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٤) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاء عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) ﴾ .
قال البغوي: ﴿وَالطُّورِ﴾ أراد به الجبل الذي كَلَّم الله عليه موسى ﵇. قال ابن كثير: فالطور هو الجبل الذي يكون فيه أشجار. وعن مجاهد في قوله: ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ ، قال: صحف. قال قتادة: والمسطور: المكتوب. ﴿فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ﴾ . قال البغوي: الرَقّ ما يُكتب فيه. وعن عليّ بن أبي طالب ﵁ أنّ رجلاً قال له: ما البيت المعمور؟ قال: (بيت في السماء يقال له: الضراح، وهو بحيال الكعبة من فوقها، حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض) . وفي الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال في حديث الإسراء بعد مجاوزته إلى السماء السابعة: «ثم رُفع بي إلى البيت المعمور، وإذًا هو يدخله كل