﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ ، قال مجاهد: أضحك أهل الجنة في الجنة، وأبكى أهل النار في النار، ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا * وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ ، من كل حيوان، ﴿مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى * وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى﴾ أي: الخلق الثاني للبعث يوم القيامة ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ قال أبو صالح: ﴿أَغْنَى﴾ الناس بالأموال ﴿وَأَقْنَى﴾ أي: أعطى القنية وأصول الأموال وما يدخرونه بعد الكفاية، ﴿وَأَنَّهُ هُوَ
رَبُّ الشِّعْرَى﴾ وهو كوكب خلف الجوزاء وكانت خزاعة تعبدها ... ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى﴾ ، وهم قوم هود وثمود، ﴿فَمَا أَبْقَى * وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى﴾ ، لطول دعوة نوح إياهم وعتوهم على الله بالمعصية والتكذيب، ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ ، يعني: قرى قوم لوط ﴿أَهْوَى﴾ أسقط، أي: أهواها جبريل بعد ما رفعها إلى السماء، ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ ، يعني: الحجارة ﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكَ﴾ نعم ربك أيها الإنسان ﴿تَتَمَارَى﴾ تشك وتجادل؟ ﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ ، يعني: محمدًا، ﴿مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ ، أي: رسول من الرسل، أرسل إليكم كما أرسلوا إلى أقوامهم. ﴿أَزِفَتْ الْآزِفَةُ﴾ ، دنت القيامة واقتربت الساعة، ﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ ، أي: لا يكشف عنها ولا يظهرها غيره ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ﴾ يعني: القرآن ﴿تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ﴾ استهزاء ﴿وَلَا تَبْكُونَ﴾ لما فيه من الوعد والوعيد ... ﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ ، لاهون غافلون. وقال عكرمة: هو الغناء بلغة أهل اليمن، وكانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا. ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ ، أي: واعبدوه. انتهى ملخصًا. والله أعلم.
* * *