رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٧) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٩) هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦١) ﴾ .
عن ابن عباس: قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ قال: وعد الله جلّ ثناؤه المؤمنين الذين خافوا مقامه فأدّوا فرائضه الجنّة قال: والخائف من ركب طاعة الله وترك معصيته. وقال ابن زيد: مقامه حين يقوم العباد يوم القيامة وقرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . وعن مجاهد: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ أغصان. وقال عكرمة: ظلّ الأغصان. وقال الضحاك: ذواتا ألوان من الفاكهة ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ ، قال الحسن: إحداهما التسنيم، والأخرى السلسبيل. وقوله تعالى: ﴿فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: فيهما من
كل نوع من الفاكهة ضربان ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ قال ابن مسعود: قد أُخبرتم بالبطائن، فكيف لو أُخبرتم بالظهائر؟ وعن قتادة: قوله: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ ، ثمارهما دانية لا يردّ أيديهم عنها بعد ولا شوك، ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، لا يقطع رجل ثمرة من الجنّة فتصل إلى فيه، حتى يبدل الله مكانها خيرًا منها» . وعن مجاهد في قوله: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ ، قال: قصرن طرفهنّ عن الرجال، فلا ينظرن إلا إلى أزواجهنّ ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ ، قال: لم يمسّهنّ. وروى ابن جرير عن ابن مسعود مرفوعًا قال: «إن المرأة من أهل الجنة ليُرى بياض ساقها من وراء سبعين حلّة من حرير وذلك أن الله ﵎ يقول: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ أما الياقوت فإنه لو أدخلت فيه سلكًا ثم استصفيته لرأيته من ورائه» . وعن السدي في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ قال: صفاء وحسن المرجان. وعن قتادة: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ