نرحم، ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ قال السدي: عقوبة أمرها. وقال ابن زيد: ذاقت عاقبة ما عملت من الشرّ ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾ قال مجاهد: جزاء أمرها ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ﴾ قال السدي: ذوي العقول ﴿الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً﴾ قال ابن كثير: يعني: القرآن كقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ﴾ ، قال بعضهم: ﴿رَّسُولاً﴾ منصوب على أنه بدل اشتمال وملابسة، لأن
الرسول هو الذي بلّغ الذكر؛ وقال ابن جرير: الصواب أن الرسول ترجمة عن الذكر، يعني: تفسيرًا له، ولهذا قال تعالى: ﴿رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ﴾ ، أي: في حالة كونها بيّنة واضحة جليّة، ﴿لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ ، وقال تعالى: ﴿اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ﴾ أي: من ظلمات الكفر والجهل إلى نور الإِيمان والعلم، ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ ، قال البغويّ: يعني: الجنة التي لا ينقطع نعيمها؛ ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ ، قال ابن جرير: يقول تعالى: ذلك الله الذي خلق سبع سماوات لا ما تعبده المشركون من الآلهة والأوثان التي لا تقدر على خلق شيء. وعن ابن مسعود قال: (خلق الله سبع سماوات غلظ، كلّ واحدة مسيرة خمسمائة عام، وبين