ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجلاً تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» .
قوله ﷿: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥) أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (١٨) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (١٩) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (٢٠) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (٢١) أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (٢٢) ﴾ .
قال البغوي: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ ، قال ابن عباس: نزلت في المشركين، كانوا ينالون من رسول الله ﷺ فيخبره جبريل ﵇ بما قالوا، فقال بعضهم لبعض: أسرّوا قولكم كي لا يسمع إله محمد، فقال الله جلّ ذكره: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ ألا يعلم ما في الصدور مَنْ خَلَقَها؟ ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ ، ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً﴾ سهلاً لا يمتنع المشي فيها، ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ ، قال مجاهد: في طرقها وفجاجها، ﴿وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ ، أي: وإليه تبعثون من قبوركم. ثم خوّف الكفار فقال: ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء﴾ ، قال ابن عباس: أي: عذاب من في السماء إن عصيتموه ﴿أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ