وقوع ما تتمنّون لنا من العذاب والنكال، فسواء عذّبنا الله أو رحمنا فلا مناص لكم من نكاله وعذابه الأليم الواقع بكم.
ثم قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ أي: آمنّا بربّ العالمين الرحمن الرحيم، وعليه توكّلنا في جميع أمورنا، كما قال تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ ولهذا قال تعالى: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ ، أي: منا ومنكم، ولمن تكون العاقبة في الدنيا والآخرة.
ثم قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً﴾ ، أي: ذاهبًا في الأرض إلى أسفل فلا ينال بالفؤوس الحداد، ولا السواعد الشداد، والغائر عكس النابع، ولهذا قال تعالى: ﴿فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ﴾ ؟ ، أي: نبع سائح جار على وجه الأرض، أي: لا يقدر على ذلك إلا الله ﷿، فمن فضله وكرمه أن أنبع لكم المياه وأجراها في سائر أقطار الأرض بحسب ما يحتاج العباد إليه من القلّة والكثرة، فللَّه الحمد والمنّة.
* * *