Lewati ke konten

Kitab: Taufiqur-Rahmani fi Durusil Qur'an · Pengarang: فيصل آل مبارك

Baca Juz 4, halaman 342

  1. [سورة نون]

رَّبِّهِ﴾ بقبول توبته ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاء﴾ ، لطرح بالقضاء من بطن الحوت ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ ، حال كونه مجرمًا ملومًا، يعني: لمّا تداركه برحمته نبذه على حال غير حال الذم واللوم ﴿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ اصطفاه ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ من الأنبياء.

وعن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ ، يقول: ينفذونك بأبصارهم من شدّة النظر، وعن ابن مسعود أنه كان يقرأ: (وإن يكاد الذين كفروا ليزهقونك) . وقال الكلبيّ ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ ليصرعونك. وعن الضحاك: ينفذونك بأبصارهم من العداوة والبغضاء. وقال ابن كثير: أي: يعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك لبغضهم إياك لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم؛ وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حقّ بأمر الله ﷿. وعن ابن عباس عن النبيّ ﷺ قال: «العين حقّ ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا» . رواه مسلم وغيره.

وقوله تعالى: ﴿لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ أي: أن هذا النظر كان يشتدّ منهم في حال قراءة النبيّ ﷺ القرآن حسدًا على ما أوتي من النبوّة ... ﴿وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ ، تنفيرًا عنه مع علمهم بأنه أعقلهم؛ ثم قال تعالى: ﴿وَمَا هُوَ﴾ ، أي: القرآن، ﴿إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ ، الجنّ والإنس، فكيف يمكن نسبة من جاء بمثله إلى الجنون؟ والله المستعان.

* * *

Rujukan halaman ini: توفيق الرحمن في دروس القرآن، ج 4، ص 342 (SanadKitab #9254, hlm. urut 2265)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.