حال بينكم وبين خبر السماء. قال فهنالك حين رجعوا إلى قومهم قالوا: يا قومنا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً﴾ قال: فأنزل الله إلى نبيه ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ وإنما أوحي إليه قول الجن. وقال الضحاك في قوله: قال: ﴿أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ هو قول الله: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ﴾ .
وعن ابن عباس في قوله: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ يقول: فعله وأمره وقدرته، وعن مجاهد في قوله: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ قل جلال ربنا، وقال الحسن: غنى ربنا. وعن مجاهد أيضًا: قال: ذكره، وقال سعيد بن جبير: أي: تعالى ربنا. قال البغوي يقال: جد الرجل أي: عظم، ومنه قول أنس: كان الرجل إذا قرأ البقرة، وآل عمران جد فينا، أي: عظم قدره. ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا﴾ ، قال البغوي جاهلنا ﴿عَلَى اللَّهِ شَطَطاً﴾ كذبًا وعدوانًا، وهو وصفه بالشريك والولد. ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً﴾ ، قال البغوي: أي: ما حسبنا أن الإنس والجن يتمالون على الكذب على الله في نسبة الصاحبة والولد إليه. وعن معمر: قال: تلا قتادة: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً * وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً﴾ ، فقال: عصاه والله سفيه الجن كما عصاه سفيه الإنس. وعن الحسن في
قوله: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ﴾ ، قال: كان الرجل منهم إذا نزل الوادي فبات به قال: أعوذ بعزيز هذا الوادي من شر سفهاء قومه. ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقاً﴾ ، قال ابن زيد: خوفًا. وقال قتادة: قال الله: ﴿فَزَادُوهُمْ