أفسدهم أنهم كانوا لا يصدقون
بالآخرة، ولا يخافونها. قال البغوي: والمعنى: أنهم لو خافوا النار لما اقترحوا هذه الآيات بعد قيام الأدلة ﴿كَلَّا﴾ حقًَا. ﴿إِنَّهُ﴾ ، يعني: القرآن. ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ موعظة. ﴿فَمَن شَاء ذَكَرَهُ﴾ أتعظ به. ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ، قال مقاتل: إلا أن يشاء الله لهم الهدى. ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ ، أي: أهل أن تتقي محارمه، وأهل أن يغفر لمن اتقاه. ثم ساق بسنده عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال في هذه الآية: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ ، قال: «قال ربكم ﷿: أنا أهل أن أتقى ولا يشرك بي غيري وأنا أهل لمن اتقى أن يشرك بي أن أغفر له» .
* * *