الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾ ، قال ابن جرير: سيرها الله فكانت سرابًا وهباء منبثًا، ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ ، قال الحسن: سيبها أهلها فلم تصر ولم تحلب، ولم يكن في الدنيا مال أعجب إليهم منها، ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ، قال ابن عباس: حشر البهائم موتها، ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ ، قال ابن عباس: كور الله الشمس والقمر والنجوم في البحر، فبعث عليها ريحًا دبورًا فنفخه حتى يصير نارًا، فذلك قوله: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ . ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ ، قال عمر بن الخطاب: هما الرجلان يعملان العمل يدخلان به الجنة أو النار وقرأ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ ، قال: ضرباءهم. وقال مجاهد: الأمثال من الناس جمع بينهم. وقال قتادة: لحق كل إنسان بشيعته. وقال الشعبي: زوجت الأرواح الأجساد. وعن أبي العالية في قوله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ ، قال: سيأتي أولها والناس ينظرون وسيأتي آخرها إذا النفوس زُوِّجت.
وعن قتادة: ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ﴾ هي في بعض القراءة: سألت، ﴿بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ لا بذنب؛ كان أهل الجاهلية يقتل أحدهم ابنته ويغذو كلبه، فعاب الله ذلك عليهم. قال البغوي: ومعناه تسأل الموؤدة فيقال لها: بأي ذنب قتلت؟ ومعنى سؤالها توبيخ قاتلها، لأنها تقول: قتلت بغير ذنب. ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ ، قال قتادة: صحفك يا ابن آدم تملي ما فيها ثم تطوى، ثم تنشر عليك يوم القيامة. ﴿وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ﴾ ، قال السدي: كشفت. وقال الفراء:
نزعت فطويت. وعن قتادة: ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ سعرها غضب الله وخطايا بني آدم.
﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ ، قال ابن جرير: قربت وأدنيت. ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ﴾ ، قال قتادة: من عمل. وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال: لما نزلت: ﴿إِذَا