ثم نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل الذي أخرج شبه الغضّة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى، فقال: أُعْدُ وأسلم، فرجعت بها أعدو رقة على الصغير ورحمة للكبير» . رواه عبد الله ابن الإِمام أحمد.
وعن قتادة: قوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ كان للنبيّ ﷺ ذنوب قد أثقلته فغفرها الله له. وقال ابن زيد شرح له صدره، وغفر له ذنبه الذي كان قبل أن ينبّأ، فوضعه. وعن مجاهد: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قال: لا أُذكر إلا ذُكِرْتَ معي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله.
وعن قتادة في قوله: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ ، قال النبيّ ﷺ: «ابدءوا بالعبودية وثَنُّوا بالرسالة» ؛ قال معمر: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله. وعن الحسن قال: خرج النبيّ ﷺ يومًا مسرورًا فرحًا وهو يضحك، وهو يقول: «لن يَغلب عسر يسرين، لن يَغلب عسر يسرين» . ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾ . قال مجاهد: يتبع اليسر العسر.
وعن ابن عباس: قوله: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ﴾ ، يقول: فإذا فرغت مما فرض عليك من الصلاة فسل الله وارغب إليه وانصب له. وعن مجاهد: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ﴾ ، قال: إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب، قال: فصلّ، ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ ، قال: اجعل رغبتك ونيّتك إلى ربك. وفي الحديث: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان» .
* * *