فقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ . وعن مجاهد: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ ليلة الحكم. قال الحسن: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ ، فيها يقضي الله كلّ أجل وعمل ورزق إلى مثلها. وعن مجاهد: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ قال: عملها وصيامها وقيامها خير من ألف شهر. قال قتادة: ﴿خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ، ليس فيها ليلة القدر. ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴾ قال قتادة: يقضي فيها ما يكون في السنة إلى مثلها. ﴿سَلَامٌ هِيَ﴾ ، قال: خير كلّها ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ ، إلى مطلع الفجر. وفي الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: «تحرّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر» .
وقال ﷺ: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه» .
وقد اختلف العلماء في تعيينها، والجمهور أنها ليلة سبع وعشرين، وما استنبطه بعضهم من عدد كلمات السورة وقد وافق قوله فيها: ... ﴿هِيَ﴾ سابع كلمة بعد العشرين؛ قال ابن عطية: (إنه من ملح التفاسير، وليس من متين العلم) . والله أعلم.
* * *