[سورة النصر]
مدنية، وهي ثلاث آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً (٣) ﴾ .
* * *
عن مجاهد: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ ، فتح مكّة، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً﴾ ، قال: زمرًا زمرًا، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾ ، قال: اعلم أنك ستموت عند ذلك. وعن قتادة: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ ، قرأها كلّها، قال ابن عباس: (هذه السورة عَلَمٌ وحَدٌ حَدُّه الله لنبيّه ﷺ ونعى له نفسه، أي: أنك لن تعيش بعدها إلا قليلاً) ، قال قتادة: (والله ما عاش بعد ذلك إلا قليلاً، سنتين ثم توفّي ﷺ) . وقال مجاهد: لما نزلت: [ ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ ] ونعيت إلى النبيّ ﷺ نفسه، [كان] لا يقوم من مجلس يجلس فيه حتى يقول: «سبحانك اللهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك» . وروى الطبراني وغيره عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ ، حتى ختم