قوله: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ ، أي: من خير، ﴿وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ ، أي: من شر، وقوله: ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال ابن زيد: إن نسينا شيئًا مما افترضته علينا، أو أخطأنا شيئًا مما حرمته علينا. وقال قتادة: بلغني أن النبي ﷺ قال: «إن الله تجاوز لهذه الأمة عن نسيانها وما حدثت بها أنفسها» . وروى ابن ماجة وغيره من حديث ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» .
وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ . قال مجاهد: ﴿إِصْراً﴾ ، عهدًا. وقال ابن زيد: لاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا ذنبًا ليس فيه توبة ولا كفارة. وقال مالك: الإصر الأمر الغليط.
وقوله: ﴿رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ ، قال ابن زيد: لا تفترض علينا من الدين ما لا طاقة لنا به، فنعجز عنه، ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾ إن قصرنا عن شيء من أمرك مما أمرتنا به، ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ ، إن انتهكنا شيئًا مما نهيتنا عنه، ﴿وَارْحَمْنَا﴾ يقول: لأننا لا نعمل بما أمرتنا به، ولا نترك ما نهيتنا عنه إلا برحمتك. قال: ولم ينج أحد إلا برحمتك.
وقوله تعالى: ﴿أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ ، ورد في بعض الآثار: (قال الله: قد عفوت عنكم وغفرت لكم ورحمتكم، ونصرتكم على القوم الكافرين) . وكان معاذ ﵁ إذا فرغ من هذه السورة قال: (آمين) . وعن ابن مسعود ﵁ إذا فرغ من
هذه السورة قال: (آمين) . وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في