الأنفال: أنزلها في أولي الأرحام، بعضهم أولى ببعض في كتاب الله مما جرت الرحم من العصبة.
وعن السدي: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ ، يقول: مات ﴿لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ذكر ولا أنثى ﴿وَلَهُ أُخْتٌ﴾ .
قال ابن جرير: يعني: وللميت أخت لأبيه وأمه، أو لأبيه ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ ، يقول: فلأخته التي تركها بالصفة التي وصفنا نصف تركته ميراثًا عنه دون سائر عصبته، وما بقي فلعصبته. قال: فأمّا إذا كان للميت ولد أنثى، فهي مع عصبة.
وعن ابن جريج قوله: ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ﴾ . قال: في شأن المواريث ﴿وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .
قال ابن جرير: يعني بذلك جل ثناؤه: والله بكل شيء من مصالح عباده في قسمة مواريثهم وغيرها، وجميع الأشياء ﴿عَلِيمٌ﴾ ، يقول: هو بذلك كلَّه ذو علم. انتهى. والله أعلم وبالله التوفيق.
* * *