أَخْدَانٍ﴾ ، عن مجاهد: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ﴾ ، قال: الحرائر. وقال الشعبي: إحصان اليهودية والنصرانية أن لا تزني وتغتسل من الجنابة. وعن ابن عباس: قوله: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾
، يعني: ينكحوهن بالمهر والبيّنة ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ متعالين بالزنا، ﴿وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ ، يعني: يسرّون بالزنا. وسئل الحسن: أيتزوج رجل المرأة من أهل الكتاب؟ قال: ماله ولأهل الكتاب، وقد أكثر الله المسلمات؟ فإن كان لا بد فاعلاً فليعمد إليها حصانًا غير مسافحة. وعن عطاء: أن الرخصة كانت مختصةً بذلك الوقت؛ لأنه كان في المسلمات قلّة، وكان عمر لا يرى نكاح الكتابيات أصلاً متمسكًا بقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ .
قلت: وأكثر اليهود والنصارى في هذا الوقت دهرية، ولا يتمسكون بكتاب.
وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ، قال عطاء: الإِيمان: التوحيد. والله أعلم.
* * *