قوله ﷿: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ (٢٠) ﴾ .
عن ابن عيينة: ﴿اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ ، قال: أيادي الله عليكم، وأيامه ﴿إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً﴾ . وعن مجاهد في قوله: ﴿وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً﴾ ، قال: جعل لكم أزواجًا، وخدمًا، وبيوتًا.
وقوله: ﴿وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ﴾ ، قال ابن عباس: أي: الذين هم بين ظهرانيهم يومئذٍ.
وقوله: ﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (٢١) ﴾ .
قال مجاهد: ﴿الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ﴾ : الطور وما حوله. وقال قتادة: هي: الشام. وقال ابن عباس هي: أريحا. وقال مجاهد: ﴿المُقَدَّسَةَ﴾ : المباركة. وقال ابن إسحاق: ﴿الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾ : التي وهب الله لكم ﴿وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ ، أي: ولا تقعدوا عن الجهاد فتبوءوا بالخسار.
وقوله: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (٢٢) ﴾ .
قال قتادة: ذُكر لنا أنهم كانت لهم أجسام وخلق ليست لغيرهم. وقال ابن إسحاق: إن كالب بن يوقنا أسكت الشعب عن موسى ﷺ فقال لهم: إنا سنعلوا الأرض ونرثها وإن لنا بهم قوة، وأما الذين كانوا معه فقالوا: لا نستطيع أن نهدأ