وقال الشعبي في قراءة عبد الله: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ . وعن ابن عمر قال: (أن النبي ﷺ قطع في مجنّ قيمته ثلاثة دراهم) . وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا» متفق عليهما. قال قتادة: لا تأووا لهم أن تقيموا فيهم الحدود، فإنه والله ما أمر الله بأمر قط إلا وهو صلاح ولا نهى عن أمر قط إلا وهو فساد. وكان عمر بن الخطاب يقول: اشتدوا على السراق فاقطعوهم يدًا يدًا، ورجلاً رجلاً. وعن عبد الله بن عمرو قال: سرقت امرأة حليًّا فجاء الذين سرقتهم فقالوا: يا رسول الله سرقتنا هذه المرأة فقال رسول الله ﷺ: «اقطعوا يدها اليمنى» . فقالت المرأة: هل من توبة؟ فقال رسول الله ﷺ: «أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك» ، قال: فأنزل الله جل وعز: ﴿فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ . رواه ابن جرير.
وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ، أي: هو المالك لجميع ذلك، الحاكم الذي لا معقّب له، يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء. قال ابن عباس: ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ﴾ على الصغيرة ﴿وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ﴾ على الكبيرة، ﴿وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ . والله أعلم.
* * *